نقل الاسلام اللغه العربيه نقله واسعه كبيره لم تتيسر لاي لغه اخرى في العالم لقد اختارها الله لرسالته ودينه ووحيه واختارها لتكون لغة القرآن الكريم والسنه على مدى الدهر فاصبحت بذلك لغة الاسلام ولغة الإنسان لتمتد مع إمتداد الرساله في الارض وفي الشعوب والامم
ولاشك ان الله سبحانه وتعالى لم يخترها دون ان يكون لها خصائص ومميزات انتهت اليها بعد تاريخ طويل فتميزت من لغات العالم كله تميزت بخصائصها كلها بخصائص نثرها وشعرها بقواعد نحوها وصرفها بقواعد بلاغتها وبيانها بقواعد شعرها وبحوره واوزانه وعروضه وموسيقاه التي لاتتوافر الا فيها لقد تميزت حتى في حروفها
( إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ) يوسف 2
أصبح الخلق جزءاً من الرساله والدين الحق ولم يعد مجرد تقاليد موروثه تؤخذ معزوله عن ميادين الحياه
وأمتد الشعر من العصر الجاهلي إلى عصر صدر الإسلام ليحمل خصائصه الجديده النابعه من هذا الدين العظيم ويحمله الشعراء المخضرمون الذي عاصروا العهد الجاهلي وأدركوا الإسلام وآمنوا به ويحمله كذلك الشعراء الذين إنطلق شعرهم مع الإسلام الشعراء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم
والمخضرمون منهم : حسان إبن ثابت والنابغه الجعدي وليد وحميد بن ثور وكعب إبن مالك وعبدالله إبن رواحه وأبوسفيان إبن الحارث وآخرون
وإذا كان شعر الجاهليه إرتبط بالقبيله فشعر الإسلام إرتبط بأمه وهي خير أُمةٍ أخرجت للناس أمة الإسلام
قال صلى الله عليه وسلم ( إن من البيان لسحراً وإن من الشعر حكماً ) رواه أحمد وأبو داود
والشعر لون من ألوان الأدب وباب من أبوابه وجائت هذه الأحاديث الشريفه تربط الشعر وتجمعه مع الحكمه وترفع منزلته وتبين كذلك قوة البيان حتى يبلغ السحر فيجعل القلوب تميل إليه وتصدقه وهذه صوره نبويه كريمه لتقدير الادب والشعر والبيان
وفينا رسول الله يتلوا كتابه
اذا انشق معروفٌ من الفجرساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا
به موقناتٍ ان ماقال واقعُ
يبات يجافي جنبه عن فراشه
اذا استثقلت بالكافرين المضاجعُ
يقول خبيب الانصاري وهو يصلب على الخشبه في مكه ليقتل ابياتاً من الشعر ليختمها :
فوالله ماارجو اذا مت مسلماً
على اي جنبٍ كان في الله مضجعي
فلست بمبدِ للعدو تخشعاً
ولاجزعاً إني الى الله مرجعي
وهذا يبين مالاهمية الشعر في نفوس العرب في كل أحوالهم وهناك الكثير من الامثله لو اردنا التطرق لها